الشيخ الجواهري
72
جواهر الكلام
أو ادخالها واستحسنه كثاني الشهيدين في المسالك قال : " فإنه إذا قصد إدخال نفسه فقد وقف على نفسه ولم يقصد الجهة ، وإذا قصد منع نفسه خصص العام بالنية وهو جائز ، فيجب اتباع شرطه للخير السابق وإنما الكلام مع الاطلاق " . وفيه أن قصد ادخال نفسه بقصد الجهة التي يندرج فيها عين مفروض المسألة فمع فرض بطلانه يتجه ما قلناه فتأمل جيدا . ( ولو شرط عوده إليه عند حاجته صح الشرط ، وبطل الوقف وصار حبسا ويعود إليه مع الحاجة ) التي يرجع في مصداقها إلى العرف على حسب غيرها من الألفاظ ( ويورث ) مع عوده بها أو مطلقا كما ستعرف ، والأصل في ذلك خبر إسماعيل بن الفضل ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يتصدق ببعض ماله في حياته في كل وجه من وجوه الخير ، وقال : إن احتجت إلى شئ من المال فأنا أحق به ترى ذلك له ؟ وقد جعله لله يكون له في حياته ، فإذا هلك الرجل يرجع ميراثا إلى أهله أو يمضي صدقة ؟ قال : يرجع ميراثا إلى أهله " . والموثق ( 2 ) " من أوقف أرضا ثم قال : إن احتجت إليها فأنا أحق بها ثم مات الرجل فإنها ترجع إلى الميراث " . ولكن اختلف فيه الأصحاب ، فبين قائل ببطلان ذلك من أصله كما عن أبي على وابني حمزة وإدريس والآبي ، بل حكاه في المختلف عن الشيخ في المبسوط أيضا وإن كنا لم نتحققه نعم هو ظاهر لنافع والحر والكفاية ، لمنافاة الشرط المزبور دوام الوقف ، بل هو من التعليق ، ولظهور قوله يرجع ميراثا ، في إرادة البطلان ، ولأنه صدقة ولا يجوز رجوع إلى صدقة ، ولوجوب اخراج نفسه من الوقف . وبين قائل بصحته وقفا فإن احتاج كان منقطعا ، وإلا كان مؤبدا كما هو صريح كلام السيد في الانتصار ، مدعيا عليه الاجماع ، والفاضل في المختلف والقطيفي في المحكي عن ايضاحه وظاهر المقنعة والمراسم ، بل في المسالك نسبة صحة الشرط
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب أحكام الوقوف الحديث 3 - 1 . ( 2 ) التهذيب ج 9 ص 150 الحديث - 60 .